الحاج حسين الشاكري

245

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

عن جعفر بن محمد الصادق ، قال : ( الرَّحْمنُ ) ( 1 ) الذي يرزق الخلائق ظاهراً وباطناً . فرزق الظاهر الأقوات من المأكولات والمشروبات والعوافي ، ورزق الباطن العقل والمعرفة والفهم وما ركّب فيه من أنواع البدائع كالسمع والبصر والشمّ والذوق واللمس والظنّ والهمّة . وقال جعفر بن محمد : ( صِراطَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ( 2 ) ، بالعلم بك والفهم عنك . قال جعفر : " آمّين " ، أي قاصدين نحوك وأنت أكرم من أن تخيّب قاصداً . ( سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا ) ( 3 ) ، قال جعفر : لمّا باهوا بأعمالهم وتسبيحهم وتقديسهم ضربهم كلّهم بالجهل حتّى قالوا ( لا عِلْمَ لَنا ) . ( وَإذْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلناسِ ) ( 4 ) ، عن جعفر بن محمد ، قال : البيت ها هنا محمد ، فمَن آمن به وصدّق رسالته دخل في ميادين الأمن والأمان ( مَقام إبْراهِيمَ ) ( 5 ) مقام القبلة . جعل قلبك مقام المعرفة ولسانك مقام الشهادة وبدنك مقام الطاعة ، فمَن حفظها فإنّه مستجاب الدعاء البتّة . ( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ) ( 6 ) ، قال جعفر : اجعلنا مسلمين لك أي احفظني وأهل بيتي كي تسلم أنفسنا وقلوبنا إليك ولا تختار إلاّ ما اخترته لنا . وقال أيضاً :

--> ( 1 ) الفاتحة 1 : 3 . ( 2 ) الفاتحة 1 : 7 . ( 3 ) البقرة 2 : 32 . ( 4 ) و ( 5 ) البقرة 2 : 125 . ( 6 ) البقرة 2 : 128 .